محمد بن عبد الرحمن الإيجي

44

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

يُتَوَفَّى ) : قبل الهرم ، ( وَمِنكُم مَّن يُرَد إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ ) : الهرم والخرف ، ( لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْثاً ) ، كحال طفولية فسبحان من يعيد كما بدأ ، ( وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً ) : ميتة يابسة شرع في دليل آخر للبعث ، ( فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ ) : تحركت بالنبات ، ( وَرَبَتْ ) : انتفخت ، ( وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْج ) : صنف ، ( بَهِيجٍ ) : حسن رائق ، ( ذَلِكَ ) : المذكور ، ( بِأَن الله هُوَ الحَقُّ ) ، بسبب أنه الثابت الموجود فإنه هو الموجد قيل تقديره : ذلك هادٍ بأنه هو الحق ، ( وَأَنَّهُ يُحْيي الْمَوْتَى ) : لولا قدرته على إحياء الموتى ، كيف يحيي النطفة والأرض ، ( وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) : فيقدر على مثل ذلك ، ( وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) وإلا فيكون ذلك سيما إخراج الطفل ، والتبلغ عبثا لعبًا لا طائل تحته - تعالى الله عن ذلك ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ ) الأولى بيان حال المقلدين ، ولهذا قال : ( ويتبع كل شيطان مريد ) ، وهذه الآية حال المقلدين ، ولذلك يقول ليضل الناس ، ( بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ ) : ليس له علم فطري ، ولا ما يستند إلى دليل عملي ، ولا إلى وحي ، ( ثَانِيَ عِطْفِهِ ) كناية عن الكبر أو عن الإعراض حال من فاعل يجادل ، ( لِيُضِل ) : الناس ، ( عَن سبيلِ اللهِ ) اللام لام العاقبة ، ( لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) : مذلة كقتل وسبي ، ( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الحَرِيقِ ) : المحرق ، ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ) التفات أو تقديره يقال له ذلك ، ( وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) بل عادل ومن العدل تعذيب المسىِء وإثابة المحسن ، والظالم قد يترك عقاب المسئ للعصبية كما يترك إثابة المحسن